الثلاثاء , أبريل 21 2026
رئيس التحرير
يوسف جمال الدين
المدير التنفيذي
إبراهيم سرحان
آخر الأخبار
|  مناقشة دكتوراه بجامعة القاهرة ترصد تأثير الدبلوماسية الرياضية على السياسة الخارجية | صور         |  النائب البرلماني محمد الدخميسي ” يحتفل بزفاف ابنته بحضور ” نواب البرلمان والشيوخ وكبار رجال الدولة | صور         |  الأعلامية دينا رامز ” تلتقي عزاء والدها الراحل وزوجها الأعلامي طارق علام” يساندها ” بحضور مشاهير الفن والأعلام | صور         |  النائب البرلماني | اسماعيل موسي واللواء ناصر محي الدين ” مساعد وزير الداخلية “يحتفلان بخطوبة نجل الأول وأبنة الثاني “بحضور كبار رجال الدولة | صور         |  اليوم | الأعلاميان ” طارق علام ودينا رامز” يستقبلان عزاء والد زوجة الأول         |  الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي ” تحرص على حضور حفل إطلاق مبادرة إيفيلوشن بالأهرامات بحضور مشاهير الفن والأعلام | صور         |  رموز المجتمع يشاركون المهندس داكر عبداللاه ” أمين المجالس المحلية بحزب الشعب الجمهوري احتفاله بزفاف كريمته | صور         |  المنتج محمد السعدي ” يحتفل بزفاف ابنته ” تحت سفح الهرم بحضور رئيس الوزراء وكبار رجال الدولة والهضبة عمرو دياب ” يحيي الحفل | ألبوم صور          |  كبار المستشارين والقضاه ” يقدمون واجب العزاء في وفاة المستشار | محمود بهي الدين | صور         |  مابين غرامات مالية وحفظ التحقيقات.. المجلس الأعلى للإعلام يصدر قرارات هامة ” تعرف علي التفاصيل         |  لأسباب صحية وبناء على طلبه..طارق نور يعتذر عن رئاسة المتحدة للخدمات الإعلامية وتكليف السعدي قائما بأعمال مجلس الإدارة         |  أحمد فؤاد الوطن وزوجته الأعلامية نيللي سلامة ” يحتفلان بزفاف نجلهما بالجونة بحضور مشاهير المجتمع ” وراغب علامة” يحيي الحفل | صور         |  المستشار | علاء عابد ” يحتفل بعيد ميلاد زوجته الأعلامية بسمة وهبة ” وأحمد العوضي ودرة ” أبرز الحاضرين | صور         |  جامعة القاهرة ” تقيم حفل تأبين للدكتور | مفيد شهاب “تقديرًا لمكانته ودوره الكبير في الحياة السياسية المصرية ” بحضور وزراء وشخصيات عامة | صور         |  شاهد بالصور | وزراء وشخصيات عامة ” يشاركون عزاء محافظ البنك المركزى محافظ البنك المركزي المصري الأسبق إسماعيل حسن        

الشيخة ياسمين آل بنجر!

في الزمانات التي كان فيها البشر بشرًا، والأمير أميرًا، والخفير خفيرًا، كل منهم يؤدي عمله فالخفير أميرٌ بل وملكٌ بأمانته وتعبه، والأمير أمير بأخلاقه وتصرفاته مع البشر، كان الباشوات الحقيقيون الذين جعلتنا أفلام الأبيض وأسود نكرههم جدًا، لكني على المستوى الشخصي أحببت كثير من الباشوات الحقيقيين الذين قرأت عنهم ، أوحتى هؤلاء الذين تقمصوا أدوار الباشوات خاصةً يوسف بك وهبى في دور الإقطاعي الذي يعيش في بنسيون فقير بعد أن تم تأميم كل أملاكه في فيلم ميرامار، خاصة حين أراد احتضان الفتاة لكنها خافت منه، فطمأنها بقوله: “ماتخافيش يا بنتي، الثورة أخدت اللي ورانا واللي قدامنا”. قال لها هذه الجملة، وهو يمسح بكفه من أعلى بطنه إلى أسفلها 🙂 🙂 🙂
وأحببت بشكل جدّي جدًّا هدى هانم شعراوي(واسم شعراوي هذا نسبة إلى زوجها علي باشا شعراوي) أما اسمها الحقيقي هو هدى محمد سلطان باشا، ومحمد سلطان باشا ههو رئيس مجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق، التي أرعبت الشاب عبد البديع عبد الحي مساعد الطباخ في قصرها الذي كان بميدان التحرير، حين نهرته قائلةً: انت بوظت البطاطس كلها يا عبد البديع!، هات اللي خربته ده وتعال ورايا! وكان كل ما فعله عمنا النحات الشاب أنه قام بتقطيع البطاطس بطرق فنية كأنها منحوتات صغيرة! وفي احدى قاعات القصر قالت له دي أعمال فنية هايلة يا بديع، انت من بكره تروح تجيب بدلة كويسة وتروح تتصور علشان ها تسافر ايطاليا تدرس النحت!
وأحببت أيضًا الباشا سليمان نجيب وهو باشا بحق وحقيق، خاصة في حواره مع باشا الكوميديا الجادة نجيب الريحاني:
(- نجيب الريحاني: و أرد عليك ليه؟ إنت جنايني . جاي تمتحني؟
– سليمان نجيب: من غير ما أمتحنك. حتي شكلك مش باين عليه لا دروس ولاعلوم و لاحاجة أبدا
– نجيب الريحاني: و إنت يعني شكلك صلاة النبي أوي باين عليه مانجة و سبايط موز.) 🙂 🙂 🙂
ولأنه كما يقول أبو الطيب المتنبي: “وبضدها تتميز الأشياء” فإنني لم أضبط نفسي متلبسًا بالتعاطف حتى مع الباشوات (الفِشِنْك) الذين ظهروا فيما بعد منذ الستينيات وحتى الآن، ولا بمن يسبقون أسماءهم بكلمة أمير أو من يلحقون بها كلمة باشا، لا لشيء سوى أن ماتراه من أفاعيلهم لا ينم إلا عن مجرم عتيد في الإجرام ونصاب وحلانجي، يخدعك بمعسول الكلام.
وبعد أن كان الباشوات والأمراء في الزمانات الحقيقية يتبنون الموهوبين والنوابغ كما في حالة مساعد الطباخ عبد البديع عبد الحي الذي صار نحاتًا عالميًا بفضل موهبته طبعا بالأساس ورعاية هدى هانم شعراوي له، وكما في حالة عميد الأدب العربي المفكر د. طه حسين، ورعاية أحمد لطفي السيد له، كما يقول عميد الأدب: “كان أحمد لطفي السيد لي أباً وصديقاً وأستاذاً، وكان له أكثر من هذا كله، لقد كتبت في “الجريدة” وأنا مازلت طالباً في الأزهر”. وهناك ما لايحصى من حالات غير هؤلاء.
غير أن أمراء وباشوات هذه الأيام صاروا يمارسون هواية تحقيق الذات بالنصب على الفيسبوك وغيره، فتجد على سبيل المثال ما يصدمك ويجعلك تشد ما تبقى من شعر جارك الأقرع، حين ترى صورًا مدونًا عليها؛ شهادة البتاع في الاتساع ، وشهادة الحندقة في السهوكة، تمنحها الأميرة ياسمين آل بنجر، أوالشيخة بحة أوالشيخة موززة أوالشيخة بلطية العايمة، للشاعر أو للأديب فلان الفلاني، وما يفرسك أكثر أن تجد هذا المستشعر أو تلك المتشاعرة ترفع هذه اللافتة وكأنها شهادة من عليم بالشعر أو ناقد حصيف!

اترك تعليقاً

You cannot copy content of this page