الأربعاء , فبراير 21 2024
رئيس التحرير
يوسف جمال الدين
المدير التنفيذي
أحمد حنفي
آخر الأخبار
|  شاهد بالصور ” النائب عصام هلال عفيفي ” الأمين المساعد لرئيس حزب مستقبل وطن يحتفل بعقد قران شقيقه وحضور مكثف من قيادات مستقبل وطن ومفتي الجمهورية يعقد القران         |  150 ” صورة ترصد نجوم الفن والغناء والشخصيات العامة في أحتفالية المملكة العربية السعودية بدار الأوبرا المصرية ” بحضور تركي أل الشيخ         |  شاهد بالصور ” هيئة الترفيه بالمملكة العربية السعودية تقيم حفلا فنيا ضخما بدار الأوبرا المصرية بحضور تركي آل الشيخ وحضور مكثف من الفنانين         |  شاهد بالصور ” وفاء عامر ” ومصمم الازياء العالي هاني البحيري ” يحضران حفل انترناشونال فاشون أورد         |  وزيرة التضامن الاجتماعي تستقبل وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية بدولة تركيا بحضور سفير تركيا بالقاهرة         |  شاهد بالصور ” تركي آل الشيخ ” يلتقي عددا ” من رجال الأعمال المصريين ” أبرزهم هشام طلعت مصطفي ” وحضور خاص لعمرو دياب         |  السيدة انتصار السيسي وقرينة الرئيس التركي يتفقدان مقر الهلال الأحمر المصري ” صور         |  شاهد بالصور ” قرينة الرئيس السيسي وقرينة الرئيس التركي ” تزوران غرفة عمليات “حياة كريمة”         |  البابا تواضروس يستقبل رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ” صور         |  كبار المسئولين ورجال الدولة في عزاء السيدة نرمين الزاملي ” بمسجد المشير طنطاوي         |  صندوق تحيا مصر يطلق قوافل ” أبواب الخير” لرعاية 5 ملايين مواطن بكافة محافظات الجمهورية تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي ” صور         |  أسرة المهندس الراحل شريف سالم رئيس هيئة المعارض والمؤتمرات الأسبق ” تستقبل عزائه بحضور مكثف من كبار المسئولين ومديري أمن الجيزة والأمن العام علي رأس الحاضرين         |  شاهد بالصور ” المهندس شريف حمودة “يفتح صالون ليك فيو الثقافي ” بحضور ” صفوة المجتمع والسياسيين         |  شاهد بالصور ” المهندس عقيل بشير رئيس الشركة المصرية للاتصالات الاسبق ” يستقبل عزاء زوجته ” ورئيس وزراء مبارك ” علي رأس الحاضرين         |  شاهد بالصور ” إقبال كبير ” علي جناح شركة أولاد منصور ” للأقمشة ” ضمن فعاليات معرض البيت بمدينة نصر        

الشيخة ياسمين آل بنجر!

في الزمانات التي كان فيها البشر بشرًا، والأمير أميرًا، والخفير خفيرًا، كل منهم يؤدي عمله فالخفير أميرٌ بل وملكٌ بأمانته وتعبه، والأمير أمير بأخلاقه وتصرفاته مع البشر، كان الباشوات الحقيقيون الذين جعلتنا أفلام الأبيض وأسود نكرههم جدًا، لكني على المستوى الشخصي أحببت كثير من الباشوات الحقيقيين الذين قرأت عنهم ، أوحتى هؤلاء الذين تقمصوا أدوار الباشوات خاصةً يوسف بك وهبى في دور الإقطاعي الذي يعيش في بنسيون فقير بعد أن تم تأميم كل أملاكه في فيلم ميرامار، خاصة حين أراد احتضان الفتاة لكنها خافت منه، فطمأنها بقوله: “ماتخافيش يا بنتي، الثورة أخدت اللي ورانا واللي قدامنا”. قال لها هذه الجملة، وهو يمسح بكفه من أعلى بطنه إلى أسفلها 🙂 🙂 🙂
وأحببت بشكل جدّي جدًّا هدى هانم شعراوي(واسم شعراوي هذا نسبة إلى زوجها علي باشا شعراوي) أما اسمها الحقيقي هو هدى محمد سلطان باشا، ومحمد سلطان باشا ههو رئيس مجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق، التي أرعبت الشاب عبد البديع عبد الحي مساعد الطباخ في قصرها الذي كان بميدان التحرير، حين نهرته قائلةً: انت بوظت البطاطس كلها يا عبد البديع!، هات اللي خربته ده وتعال ورايا! وكان كل ما فعله عمنا النحات الشاب أنه قام بتقطيع البطاطس بطرق فنية كأنها منحوتات صغيرة! وفي احدى قاعات القصر قالت له دي أعمال فنية هايلة يا بديع، انت من بكره تروح تجيب بدلة كويسة وتروح تتصور علشان ها تسافر ايطاليا تدرس النحت!
وأحببت أيضًا الباشا سليمان نجيب وهو باشا بحق وحقيق، خاصة في حواره مع باشا الكوميديا الجادة نجيب الريحاني:
(- نجيب الريحاني: و أرد عليك ليه؟ إنت جنايني . جاي تمتحني؟
– سليمان نجيب: من غير ما أمتحنك. حتي شكلك مش باين عليه لا دروس ولاعلوم و لاحاجة أبدا
– نجيب الريحاني: و إنت يعني شكلك صلاة النبي أوي باين عليه مانجة و سبايط موز.) 🙂 🙂 🙂
ولأنه كما يقول أبو الطيب المتنبي: “وبضدها تتميز الأشياء” فإنني لم أضبط نفسي متلبسًا بالتعاطف حتى مع الباشوات (الفِشِنْك) الذين ظهروا فيما بعد منذ الستينيات وحتى الآن، ولا بمن يسبقون أسماءهم بكلمة أمير أو من يلحقون بها كلمة باشا، لا لشيء سوى أن ماتراه من أفاعيلهم لا ينم إلا عن مجرم عتيد في الإجرام ونصاب وحلانجي، يخدعك بمعسول الكلام.
وبعد أن كان الباشوات والأمراء في الزمانات الحقيقية يتبنون الموهوبين والنوابغ كما في حالة مساعد الطباخ عبد البديع عبد الحي الذي صار نحاتًا عالميًا بفضل موهبته طبعا بالأساس ورعاية هدى هانم شعراوي له، وكما في حالة عميد الأدب العربي المفكر د. طه حسين، ورعاية أحمد لطفي السيد له، كما يقول عميد الأدب: “كان أحمد لطفي السيد لي أباً وصديقاً وأستاذاً، وكان له أكثر من هذا كله، لقد كتبت في “الجريدة” وأنا مازلت طالباً في الأزهر”. وهناك ما لايحصى من حالات غير هؤلاء.
غير أن أمراء وباشوات هذه الأيام صاروا يمارسون هواية تحقيق الذات بالنصب على الفيسبوك وغيره، فتجد على سبيل المثال ما يصدمك ويجعلك تشد ما تبقى من شعر جارك الأقرع، حين ترى صورًا مدونًا عليها؛ شهادة البتاع في الاتساع ، وشهادة الحندقة في السهوكة، تمنحها الأميرة ياسمين آل بنجر، أوالشيخة بحة أوالشيخة موززة أوالشيخة بلطية العايمة، للشاعر أو للأديب فلان الفلاني، وما يفرسك أكثر أن تجد هذا المستشعر أو تلك المتشاعرة ترفع هذه اللافتة وكأنها شهادة من عليم بالشعر أو ناقد حصيف!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You cannot copy content of this page